النووي

563

روضة الطالبين

ولو شهدا بنسب بنت ، نظر ، إن كان الأخ معسرا يوم الاعتاق ، لم ترث البنت ، إذ لو ورثت لرق نصيبها وبطلت الشهادة . وإن كان موسرا ، فإن عجلنا السراية بنفس الاعتاق ، ورثت لكمال العتق يوم الشهادة . وإن قلنا : لا تحصل السراية إلا بأداء القيمة ، لم ترث لأن توريثها يمنع كمال العتق يوم الشهادة . وحكم الزوجة في الإرث حكم البنت ، فينظر إلى إعسار الأخ ويساره كما ذكرنا . ( المسألة ) الرابعة : أوصى لرجل بابنه ، ومات الموصى له بعد موت الموصي وقبل القبول ، ووارثه أخوه ، وقبل الوصية ، وقد سبق بيان هذه المسألة في آخر الباب الأول من كتاب الوصايا . ( المسألة ) الخامسة : اشترى في مرض الموت من يعتق عليه كابنه ، عتق من الثلث ولا يرث ، إذ لو ورث لكان العتق أو النسب إليه بالشراء وصية للوارث ، فيبطل . وإذا امتنع العتق ، امتنع الإرث . وحكى الأستاذ أبو منصور وجها أنه يرث ، ووجها أنه لا يصح الشراء ، والصحيح الأول . ولو ملك المريض من يعتق عليه بغير عوض ، كهبة وارث ، فهل يرث ؟ وجهان بناء على أنه يعتق من الثلث أو من رأس المال ، وقد ذكرنا ذلك في كتاب الوصايا وبالتوريث قال ابن سريج ، واختاره الشيخ أبو حامد . فرع ذكر الأستاذ أبو إسحاق الأسفراييني رحمه الله في مختصر جمعه في المسائل الدورية ، أنه لو شهد اثنان بعتق عبد ، وحكم الحاكم بشهادتهما ، ثم جاء العبد مع آخر فشهدا بجرح الشاهدين ، لم يقبل . وأنه لو أعتق عبدين في مرض موته هما ثلث ماله ، فشهدا على الميت بوصية أو بإعتاق وعليه دين أو زكاة ، لم يقبل ولو شهدا أنه نكح امرأة على مهر ، كذا حكى عن بعض الأصحاب أنه لا تقبل شهادتهما ، قال : ويحتمل أن يقبل في النكاح ولا مهر ، وأنه لو أعتق عبدين له فشهدا أنه كان محجورا عليه لسفه ، لم تقبل شهادتهما . وأنه لو ادعى أنه ابن فلان